المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
192
أعلام الهداية
دخل أبو عمرو عثمان بن سعيد وأحمد بن إسحاق الأشعري وعليّ بن جعفر الهمداني على أبي الحسن العسكريّ فشكا إليه أحمد بن إسحاق دينا عليه ، فقال : يا أبا عمر - وكان وكيله - إدفع إليه ثلاثين ألف دينار وإلى عليّ بن جعفر ثلاين ألف دينار وخذ أنت ثلاثين ألف دينار « 1 » . وعن أبي هاشم قال : شكوت إليه قصور يدي فأهوى بيده إلى رمل كان عليه جالسا فناولني منه كفّا وقال : اتّسع بهذا . فقلت لصايغ : اسبك هذا فسبكه وقال : ما رأيت ذهبا أشدّ حمرة منه « 2 » . وعن عبد اللّه بن عبد الرحمن الصّالحي أنّه شكا أبو هاشم إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) ما لقى من السوق إليه إذا انحدر من عنده إلى بغداد وقال : يا سيّدي ادع اللّه لي فمالي مركوب سوى برذوني هذا على ضعفه . قال : قوّاك اللّه يا أبا هاشم وقوى برذونك . قال : وكان أبو هاشم يصلي الفجر ببغداد والظهر بسر من رأى والمغرب ببغداد إذا شاء « 3 » . وبهذا نختم الكلام عن الخطوط العامة لدور الإمام ( عليه السّلام ) في إكمال بناء الجماعة الصالحة وتحصينها واعدادها للدخول إلى عصر الغيبة الذي سوف تقترب منه بسرعة .
--> ( 1 ) المناقب : 2 / 488 . ( 2 ) المناقب : 2 / 488 . ( 3 ) المناقب : 2 / 448 .